المحقق البحراني

23

الحدائق الناضرة

وعن أبي عبد الله عليه السلام " قال : المرأة الجميلة تقطع البلغم والمرأة السوداء تهيج المرة السوداء " ( 1 ) . ومن الثاني : ما رواه في الكافي عن أبي حمزه ( 2 ) " قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : خير نساءكم الولود الودود ، العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرجة مع زوجها ، الحصان على غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره ، وإذا خلا بها بذلت له ما يريد منها ، ولم تبذل ( 3 ) كتبذل الرجل ، ثم قال : ( 4 ) ألا أخبركم بشرار نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها ، العقيم الحقود التي لا تورع عن قبيح ، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها ، الحصان معه إذا حضر ، لا تسمع قوله ، ولا تطيع أمره ، وإذا خلا بها بعلها تمنعت عنه كما تمنع الصعبة عن ركوبها ، لا تقبل له عذرا ، ولا تغفر له ذنبا " . وعن أبي بصير ( 5 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال . إن خير نساءكم التي إذا خلت مع زوجها خلعت له درع الحياء ، وإذا خلت مع غيره لبست معه درع الحياء " ، وبهذا المضمون أخبار عديدة . وروي المشايخ الثلاثة رضوان الله عليهم بأسانيدهم عن الكرخي ( 6 ) " قال :

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 336 باب نادر ح 1 وص 324 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 37 ح 1 وص 14 ح 2 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) قال بعض مشايخنا في حواشيه على كتب الأخبار الظاهر بالتبذل ضد التضاون كما ذكره الجوهري ، والمعنى عدم التشبث بالرجل وترك الحياء رأسا وطلب الوطئ كما هو شأن الرجل ، ويحتمل أن يكون من التبذل بمعنى ترك الزينة أي لا تترك الزينة ، كما أنه لا يستحب للرجل المبالغة فيها أو كما يفعله الرجال وإن لم يكن مستحبا لهم ( منه - رحمه الله - ) . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 325 ح 1 وص 324 ح 2 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 325 ح 1 وص 324 ح 2 . ( 6 ) الكافي ج 5 ص 323 ح 3 ، الفقيه ج 3 ص 244 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 401 ح 10 . وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 18 ح 1 وص 14 ح 3 وص 13 الباب 6 ح 1 .